ابن الأثير
521
الكامل في التاريخ
وكنت إذا ما شربت الدوا * أطيّب بالمسك والمندل وقد صار شربي بحار « 1 » [ 1 ] الدما * ونقع العجاجة والقسطل واتّصل بأبي العبّاس عن ولد أبي مضر زيادة اللَّه والي صقلّيّة له اعتكافه على اللهو « 2 » ، وإدمانه شرب الخمر ، فعزله وولّى محمّد بن « 3 » السّرقوسيّ ، وحبس ولده ، فلمّا كان ليلة الأربعاء آخر شعبان من سنة تسعين ومائتين قتل أبو العبّاس ، قتله ثلاثة نفر من خدمه الصّقالبة بوضع من ولده ، وحملوا رأسه إلى ولده أبي مضر ، وهو في الحبس ، فقتل الخادم وصلبهم ، وكان هو الّذي وضعهم ، فكانت إمارته سنة واثنين وخمسين يوما ، وكان سكناه وقتله ، رحمه اللَّه ، بمدينة تونس . وكان كثير العدل ، أحضر جماعة كثيرة « 4 » عنده ليعينوه على العدل ، ويعرّفوه من أحوال الناس ما يفعل فيه * على سبيل « 5 » الإنصاف ، وأمر الحاكم في بلده أن يقضي عليه ، وعلى جميع أهله ، وخواصّ أصحابه ، ففعل ذلك ، ولمّا قتل ولي ابنه أبو مضر ، وكان من أمره ما نذكره سنة ستّ وتسعين ومائتين . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ، منتصف رمضان ، قتل عبد الواحد بن الموفّق ، وكانت والدته إذا سألت عنه قيل لها إنّه في دار المكتفي ، فلمّا مات المكتفي أيست
--> [ 1 ] بجار . ( 1 ) . sitcnupenis . p . c ( 2 ) . اللهواء . a ( 3 ) . a . mo ( 4 ) . من أهل العلم . bte . p . c ( 5 ) . بمتضى . bte . p . c